السيد علي الفاني الأصفهاني

13

آراء حول القرآن

للتكليف مع قطع النظر عن العلم الإجمالي نظير ما إذا كان هناك كأسان ، أحدهما مستصحب النجاسة ، فوقعت قطرة دم لا يدري هل وقعت في الكأس المستصحب النجاسة أم في الآخر ، فحيث أن الكأس الأول مورد للتكليف اللزومي بحيث لم يؤثر وقوع الدم فيه لإيجاد تكليف آخر يقال : إنّ الكأس الثاني مورد لجريان أصالة الطهارة فلا علم اجمالي في البين ، بل هو منحل حكما بسبب الاستصحاب الجاري في أحد الكأسين ولكننا قلنا أن العلم الإجمالي بالتكليف في أمثال المثال ، لا يتشكل من الأول ، لأن الأصل الجاري في بعض الأطراف المثبت للتكليف مانع عن تشكيله نظير ما إذا كان أحد الأطراف نهرا جاريا أو خارجا عن مورد الابتلاء . القسم الثاني : ما ينحل علما وجدانيا أو كالعلم الوجداني نظير البيّنة ، كما إذا رأينا الدم في الكأس الشرقي مثلا أو قامت بيّنة على ذلك ، وحينذاك إن احتملنا إصابة الدم للكأس الغربي مثلا أيضا ، نقول أن العلم الإجمالي انحل إلى علم تفصيلي وشك بدوي ، نريد بالشك البدوي احتمال النجاسة الموجودة في الكأس الغربي . القسم الثالث : ما إذا لم نحتمل ذلك ، فنقول أن الإجمال ارتفع قطعا ، إذ العلم الإجمالي انقلب إلى العلم التفصيلي . القسم الرابع : ما إذا بقي الإجمال بحاله حيث أن اللازم الاحتياط بالنسبة إلى جميع محتملات انطباق المعلوم معها من غير فرق بين تولد علم تفصيلي منه في بعض محتملاته أم لا ، لأن التنجز الحدوثي كاف لحكم العقل بالاحتياط بقاء ولأن معاملة الانحلال مع هذا القسم دوري وموجب لعدم الانحلال بدليل أن إجراء الأصل في الطرف الآخر . وهو العدل للطرف الذي تحقق منه العلم التفصيلي فيه موجب لارتفاع العلم الإجمالي وارتفاعه سبب لعدم تولد العلم التفصيلي منه ، في الطرف